محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

8

الآداب الشرعية والمنح المرعية

قال ابن القيم لقاضي القضاة موفق الدين الحجاوي سنة إحدى وثلاثين : ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح وحضر عند الشيخ تقي الدين ونقل عنه كثيرا وكان يقوله له : ما أنت ابن مفلح أنت مفلح . وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك . لازم القاضي شمس الدين ابن مسلم وقرأ عليه الفقه ، والنحو والأصول على القاضي برهان الدين الزرعي ، وسمع من الحجار وطبقته ، وكان يتردد إلى ابن الفويدة والقحفاوي النحويين وإلى المزي والذهبي ونقل عنهما كثيرا وكان يعظمانه ، وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي يثني عليه كثيرا . قال ابن كثير : وجمع مصنفات منها على المقنع نحو ثلاثين مجلدا كما أخبرني عنه قاضي القضاة جمال الدين ، وعلى المنتقي مجلدين . قلت : ولم أقف عليها وله كتاب الفروع قد ( اشتهر في الآفاق وهو من أجل الكتب وأنفسها وأجمعها للفوائد وله حاشية على المقنع والنكت على المحرر وله كتاب في أصول الفقه وهو كتاب خليل حذا فيه حذو ابن الحاجب في مختصره ولكن فيه من النقول والفوائد ما لا يوجد في غيره وليس للحنابلة أحسن منه وأما الآداب الشرعية فالكبرى مجلدات والوسطى مجلد والصغرى مجلد لطيف . توفي ليلة الخميس ثاني رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائة . سكنه بالصالحين ، وصلى عليه يوم الخميس بعد الظهر بالجامع المظفري ، وكانت جنازته حافلة حضرها القضاة والأعيان ودفن بالروضة بالقرب من الشيخ شمس الدين ابن مجيد تلميذه وله بضع وخمسون سنة على ما ذكر هو . وقال ابن كثير : توفي على خمسين سنة . وقال ابن سند : عن إحدى وخمسين سنة .